أن أسلوب يسوع في اتصاله (لقاءاته) مع الأفراد كان متعدد الجوانب، فكما أن يسوع استخدم أسلوب المواجهة،
ولكن أيضًا على الجانب الآخر استخدم التعزية.
إن طريقة يسوع كانت متنوعة، فنراه يعلم من الكتب، يصغي، يرسم، يسأل أسئلة، قص قصص والتي من خلالها يعين الفرد ليفهم
ذاته ويتوصل إلى قناعات صحيحة.
وقد توصل الباحثين أيضًا بأنهُ توجد علاقة بين الدور الذي اتخذه يسوع في خدمته وبين أسلوب اتصاله (لقاءاته) مع الأفراد.
  • وعلى سبيل المثال، عندما وعظَ يسوع وعلَّم وواجه ودعى إلى التوبة فكأنهُ أخذ دور "نبي".
  • وعندما أصغى، غفرَ، توسط بين الله والبشر ودعى إلى الأعتراف فقد أخذ دور "كاهن".
  • وعندما سار في الموكب، حكم ودعى إلى تأسيس الملكوت فقد أخذ دور "ملك".
  • وعندما ضحى بنفسه وقبل بالاستهزاء والرفض ودعى الخطأة للشفاء بجراحه فقد أخذ دور "خروف".
  • وعندما غسل ارجل التلاميذ، كثّر الخبز، أعطى ذاته ودعى إلى التواضع فقد أخذ دور "خادم".
  • وعندما دعى قطيعهُ، غذاهُ، حماهُ ودعى إلى البحث عن الخروف الضال فقد أخذ دور "راعي".
إن أسلوب يسوع للاتصال (اللقاء) مع الأفراد يكون عبارة عن تداخلات للأدوار أعلاه، وهدفه هو التوسط بين الله والبشر.
فكما أن يسوع كشف لنا وجه الآب فعلى الطرف الآخر، يسوع يمثل الإنسان لدى الله.
وبالتالي ان لقاء يسوع مع الأفراد أساسهُ شخص يسوع أي "من هو يسوع" وليس ماذا فعل يسوع أو قال.
إن أي دور يتخذهُ يسوع كدور نبي، كاهن، راعي، ملك، مخلص.. فهو المسيح المخلص.
وان أي طريقة يستخدمها يسوع للتقرب من المتألمين أو الخطأة، فهو أيضًا المسيح المخلص.
لذلك أي دور نستخدمه في الإرشاد، نحتاج أن ننظر إلى يسوع أكثر من أن ننظر إلى أسلوب خدمته.
وان يكون دافع خدمتنا هو يسوع الساكن فينا
LOADING_JESUS_METHOD_IN_COUNSELING_MINISTRY.JPG
"...، أي أن المسيح فيكم وهو رجاء المجد. به ننادي ونبشر جميع الناس ونعلمهم بكل حكمة لنجعل كل إنسانٍ كاملاً في المسيح" (كولوسي 1/27-28).
إن الأساليب التي استخدمها يسوع في لقاءاته مع الأفراد تعطينا طريقًا لخدمتنا.
لكن الكتاب المقدس لا يفرض علينا اتباع أسلوب يسوع بحذافيره، بل يشدد علينا أن "نكون كيسوع" في تعاملنا مع الأفراد في الخدمة.
"فإن كان من عزاء في المسيح… ومن مشاركة في الروح… فتمموا فرحي بأن تكونوا على رأي واحد… وفكر واحد، منزّهين عن التحزب والتباهي، متواضعين…ناظرين إلى منفعة غيركم، فكونوا على فكر المسيح يسوع" (فيلبي 2/1-5).
• أين أنـــا؟