Life Agape Logo
header_image

الخطيئة والتوبة

الخطيئة والتوبة

الخطيئة والتوبة

النص

قال السيد المسيح «إن كان أحد لا يثبت فيَّ يُطرح خارجًا كالغصن، فيجف ويجمعونه ويطرحونه في النار، فيحترق.»... التوضيح في التعليقات


التعليق

اخوتنا الأحباء، نتيجة لضعف الإنسان وتقصيره في طاعة الله، فهو يسير نحو الخطيئة مرات كثيرة في حياته. والسؤال هو: ماذا بعد الخطيئة؟... هل تتوقف الحياة؟... هل يرفضني الله؟... هل يمكنني "مسايسة" الله بعمل صالح وسيتغاضى عن الخطأ؟... إن كنت انا غير مقتنع بتوبتي، فهل الله سيقتنع؟... هل انا اساسًا جاهز للتوبة؟... هل اريد ان اتوب؟... وإن اردت، فهل انا متهيئ للإقتراب من الله للتوبة؟... لأنه حتى التوبة نفسها يسبقها اقتراب من الله اولًا، فأنت تقترب لتتوب. فهل انا مستحق لأقترب... لأتوب؟... احبتنا، ان هذا تمامًا هو نوع الخدعة التي يخدعنا بها الشيطان. فنحن نريد أن نكون صالحين اولًا لكي نتوب. ناسين ان مصدر الصلاح هو الله، فكيف نريد ان نكون صالحين لوحدنا بدون مصدر الصلاح، لكي بعدها نذهب الى مصدر الصلاح ونقول له نحن نتوب عن الخطايا التي اقترفناها... هذا ليس منطقيًا ابدًا، لكنه امر نصدقه وهو أحد تبعيات الخطيئة. ناسين أن "الآن هو وقت الخلاص" والآن (حياة الإنسان بأكملها) هي فرصة للتوبة بحد ذاتها. لأن الحياة المهمة هي ليست الحاضرة، بل القادمة، ومصيرنا بها يتقرر من خلال الحياة الحاضرة. فاذهب إليه، لأنه ينتظرك، لا تذهب وانت متكبر بالتأكيد فعلى من تتكبر؟ ولا تذهب وفي داخلك لا تزال هناك محبة للخطيئة، لأنك على من تضحك؟ لكن، إن كنت ترى انه هو الصلاح وانك ميت بدونه، فاذهب، اركض، عجل، لأن الآن وقت الخلاص. والمصلوب فاتح ذراعيه ليقبل توبتك، وليمنحك روحه القدوس الذي يصنك من الإنخداع بالخطيئة. هل ترى ان الخطيئة هي حقيقتك؟ ام تشويه لحقيقتك؟... إن كنت تراها حقيقتك، فعليك ان تطلب منه ليغسل قلبك ويعطيك قلب ابيض، وإن كنت تراها تشويه لحقيقتك، فعد إليه وكن طائعًا، فنحن نحب الله من خلال الطاعة، لا من خلال عمل معين. وعصيان الله في أي امر، مهما بدى بديهيًا او حتى صالحًا، هو هو الخطيئة. الخطيئة ليست مجرد تصنيف من الأفعال: قتل، سرقة، زنى... الخ بل هي أي نوع من العصيان لصوت الله، وهذا يعطينا مفهوم اكبر جدًا عما نعتقد انه صح وانه خطأ.

ويمكنكم ايجاد هذا النص في الإنجيل المقدس في يوحنا ١٥ : ٦ على الرابط التالي:

https://www.bible.com/ar/bible/14/JHN.15

او الإستماع للنص عن طريق الرابط التالي:

http://laii.org/?go=ar_audio_gospel